منتدى عارف الامارة

๑۩۞۩๑ المنتدى يحتوي على مواضيع منوعة ๑۩۞۩๑

منتدى الامارة منتدى يحتوي على مواضيع مختلفة شاركنا في كتاباتك وكن مميزا على الانترنت
اللهم علمني ما ينفعني وانفعني بما علمتني وزدني علما والحقني بالصالحين
الى جميع الاعضاء الكرام سيتم حذف عضوية كل من لم يقدم موضوعا او طرحا للمنتدى خلال فترة من تاريخ تسجيله ....... مدير المنتدى
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولدٍ صالح يدعو له)
الى جميع الاعضاء والزوار الكرام ... ان ما يكتب من مواضيع يمثل رأي كاتبه والادارة غير مسؤولة عن ذلك

    أهل ملطـــيــــــّة.

    شاطر
    avatar
    مؤسس المنتدى
    Admin

    ذكر عدد المساهمات : 389
    نقاط : 1262
    تاريخ التسجيل : 24/11/2010
    العمر : 31
    الموقع : العراق

    أهل ملطـــيــــــّة.

    مُساهمة  مؤسس المنتدى في الأربعاء 8 ديسمبر 2010 - 15:19

    أهل ملطيّة.



    ملطيّة هي مدينة يونانيّة قديمة تقع على شطّ بحر إيجة في جنوب آسيا الصّغرى في القديم، وهي تركيا اليوم. وهذه المدينة كان قد ظهر فيها أثناء القرن السّادس قبل الميلاد ثلاثة علماء عدّهم مؤرّخوا الفلسفة أنّهم أوّل من نظر إلى الكون نظر المتأمّل، وأوّل من سعى لفهمه فهما يقوم علىاستقصاء أسبابه الطّبيعيّة. وهؤلاء هم : طاليس، وانكسمندراس، و أنكسمانس.



    I- طاليس.



    حياته وسيرته وآثاره.



    ولد الحكيم طاليس فيما يقرب من 635 قبل الميلاد، وتوفّي فيما يقرب من 545 قبل الميلاد. أوباه كانا ذوي أصل فينيقيّ ذي محتد. عدّه القدامى من الحكماء السّبعة. وهو أوّل ما كان قد لُقِّبَ بالحكيم. اشتغل أوّلا بالسّياسة إلاّ أنّه مالبث أن انصرف عنها من أجل النّظر في الطّبيعة. وقد عُرِفَ عنه أنّه كان قد عاش حياته متفرّدا متوحّدا.



    أمّا في أمر سيرته فقد ذكر القدامى فيه نوادر كثيرة، وهذه النّوادر هذه أفضلها :



    أيّام أن صار طاليس شابّا، كانت أمّه ما تنفكّ تلحّ عليه بأن يقترن بزوج، فكان هو يجيبها " أمّاه، أما ترين أنّ الأمر لم يأن بعد "؛ فاستمّر على هذه الحال حتّى غدا كهلا شارف على الشّيخوخة. لكنّها ما فترت أمّه تلحّ عليه بذاك الإلحاح، إلاّ أنّه كان جوابه لها عندئذ " أمّتاه، أو لم تري أنّي قد كبرت الآن عن الزّواج !؟".



    سأله رجل ذات يوم " أي طاليس، ما بالك لا تتزوّج، أما تحبّ أن يكون لك أبناء!؟" فقال طاليس " ويحك، أ وغير حبّي لهم قد منعني ممّا تنصحني به !؟"



    يروى أيضا أنّه كان قد سُخِرَ كثيرا من طاليس و أنّه قد قيل له بأنّ علمه لا نفع تحته، و لاطائل منه. وإذ كان طاليس عالما في آثار السّماء، و كان قد أدرك أنّ العام القابل سيكون كثير الإمطار، وأنّ شجر الزّيتون سيكون وافر الانتاج، فبادر بأن اكترى بثمن بخس كلّ معاصر مدينته من قبل دخول الموسم بأشهر. وبعد أن تحقّق ما تنبّأ به، وصار ذا مال كثير، وأخذ أهل الصّناعة، وأصحاب التّجارة والسّمسرة يتذمّرون، أرجع طاليس كلّ ما اكتسب من مال لأصحابه، وفسخ عقده؛ ثمّ بادرهم بالقول، " أرأيتم كيف أنّني بهذا العلم، قد أصير ذا يسار متى شئت."



    ويُرْوَى أيضا أنّه بَيْنَا كان ذات يوم يسلك طريقه وهو ينظر في السّماء يحقّق فيها، إذ وقع في هُوَّةٍ لم تبصرها عيناه؛ واتّفق أن كانت تسير بقرب منه جارية عجوز، فلمّا رأت هذه كيف وقع لطاليس، أغرقت في القهقهة والضّحك منه، ثمّ صرخت فيه "واسوأتاك أي طاليس، أتنظر في السّماء تبحث عن سرّها، وأنت عجزت عن أن تعرف مابين قدميك فتتجنّبه، ولا يحيق بك ما قد حاق!؟ ".



    ويُؤْثَرُ لطاليس مصّنّفين اثنين ليسا بثابتيّ النّسبه له، وهما : في الانقلابين؛ وفي التّساووين.

    آراءه.

    إنّ طاليس هو أوّل ما سعى لفهم الكون فهما بإرجاعه إلى أسبابه الذّاتيّة. ولذا فهو بعد أن نظر فيه، تساءل تُرَى من أيّ شيء يتكوّن كلّ هذا العالم، على اختلافه وتنوّعه. فلمّا كان قد تراءى له أنّ كلّ شيء فلا بدّ أن تكون فيه نسبة ما من المائيّة، والرّطوبة، خلص طاليس إلى الجزم بأنّ أصل الأشياء كلّها هو الماء. فقال بأنّ كلّ شيء فهو ينحلّ إلى ماء، ويبتدأ منه. فالأشياء المائعة، والهوائيّة، والنّار نفسها فهي في الأصل ماء كان قد تخلخل، فكلّما زاد تخلخل الماء قرب إلى صفة البخار، ثمّ الهواء، ثم يصبح نارا؛ أمّا عن تكاثف الماء فتنشأ الأجسام الجامدة، وسائر المعادن الأخرى.

    وطاليس هو أوّل من تنبّأ بكسوف الشّمس؛ وهو الّذي بيّن أنّ زاوتي المتساوي الضّلعين هما متساويتان أيضا.

    ما يؤثر عنه من كلام.

    لم يرد في كتب القدامى ما يؤثر عنه من أقوال على جهة اللفّظ، و لا المعنى.



    II- انكسمندرس.



    أمّا انكسمندرس فهو مساكن طاليس ورفيقه. ولد فيما يقرب من سنة 610 قبل الميلاد، وتوفّي فيما يقرب من سنة 546 قبل الميلاد. وأظهر آثاره العلميّة فهي : إنّه أوّل من حقّق في الانقلابين، والاستواءين؛ وهو الّذي كان قد ابتكر آلة تقيس الزّمن؛ وهو الّذي كان قد قال بأنّ الأرض هي مركز الكون.

    ويُذْكَرُ لاانسكمندرس ثلاثة مصنّفات تنسب له، وهي : في الطّبيعة؛ وفي الثّوابت، وفي الكرة.



    آراءه.



    إنّ الرّأي الفلسفيّ الأوّل الذّي اشتهر به انكسمندرس، وجعل أرسطو يذكره مرّات عديدة بغاية محاججته، فهو اختلافه عن قرينه طاليس في ما المبدأ الأوّل، وقوله بأنّ هذا المبدأ هو اللاّنهاية، أو اللاّمحدود. فإذًا أصل الأشياء كلّها في العالم على اختلافها، فقد ذهب انكسمندرس إلى أنّها اللاّمحدود. وهو يقال له باليونانيّة أيبرون άπειρον το .



    ما يؤثر عنه من كلام.



    ورد في شرح سبليقس على كتاب السّماع الطّبيعيّ لأرسطو هذه الجمل للانكسمندرس " ..إنّما اللاّمحدود هو المبدأ. "



    III- انكسمنس.



    حياته وسيرته وآثاره.



    أمّا انكسمنس، فقد كان تلميذ انكسمندرس، وقيل أيضا أنّه قد كان أيضا تلميذ بارميندس* العظيم. ولد انكسمنس فيما يقرب من سنة 560 قبل الميلاد، وتوفّي فيما يقرب من سنة 525.



    آراءه.

    انكسمنس، كان يقول بأنّ أصل الأشياء هواء، وهذا الهواء هو لا محدود. والأشياء كلّها إنّما تتكوّن عن الهواء بطريق التّكاثف والتّخلخل؛ وقد كان يعتقد أيضا بأنّ الأرض مسطّحة، والّذي يسندها هو الهواء نفسه؛ وكذلك الشّمس والنّجوم والكواكب، فهي معلّقة في الهواء.



    ما يؤثر عنه من كلام.

    " والهواء أيضا ليقوّم العالم بأسره، كما الرّوح تقوّم البدن."


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 22 نوفمبر 2017 - 5:07